كتبت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن منطقة ماراش في قبرص الشمالية ، التي تم إغلاقها منذ 46 عامًا سيعاد فتحها مباشرة بعد القضاء على وباء كورونا في الجزيرة و العالم. اذ تعود خطة الافتتاح هذه بسبب الجهود المبذولة من قبل حكومة قبرص الشمالية مع تركيا لإصلاح المدينة السياحية المهجورة.
مدينة ماراش او ما تسمى اليوم ب "مدينة الاشباح"، تقع في فاماغوستا ، مغلقة منذ 46 عامًا بعد انتهاء الحرب في جزيرة قبرص، حيث هجرها أهلها متفرقين الى الجنوب و منهم من استقر في الشمال خوفا من القتل وهروبا من الدمار. ترك سكان هذه المدينة الجميلة التي كانت تعتبر عروس البحر الأبيض المتوسط كل شي وراهم، فلم يستطيعوا حتى اخذ ملابسهم او ممتلكاتهم البسيطة معهم، لذى ان قمت الان بزيارة المدنية التي تعتبر منطقة عسكرية محضورة ومحميه من الأمم المتحدة سوف ترى تلك البيوت و الشوارع كما هي منذ 46 عاما.
والان وبعد مرور كل تلك السنين الطويلة ، ناقشت الحكومات في قبرص و بالتعاون مع تركيا السبل الجديدة لاعادة اعمار وفتح المدينة وارجاع سكانها او ما تبقى منهم. وبالتالي فتح أبواب الاستثمار بملايين الدولارات و التي بدورها تعتبر منفعه كبير لكل من قبرص الشمالية و الجنوبية في ان واحد، من خلال إعادة بناء المدينة وإحضارها إلى السياحة العالمية.
وتشير التقديرات التي وضعها المهندسين و المشرفين على اعاده فتح المدينة، إلى ضرورة استثمار 10 مليارات دولار لتجديد وتطوير البنية التحتية في المنطقة. اذ تم الانتهاء من دراسات الجرد في المنطقة وتقرر أن معظم العقارات تنتمي إلى مؤسسات في جمهورية شمال قبرص التركية، إضافة الى فنادق ومساكن سياحية تابعة لليونانيين في الجنوب والبريطانيين.
خلال افتتاح مدينة ماراش، سيطلب من جميع مالكي العقارات وورثتها التقدم إلى لجنة العقارات في جمهورية شمال قبرص التركية. حيث تتخذ اللجنة المعتمدة من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارًا بشأن الإعادة أو التبادل أو التعويض عن هذه الملكيات. و سيتم إجراء اتصالات مع الشركات البريطانية والأمريكية والألمانية التي كانت تعمل في ماراش بالسابق ، لإرجاع بضائعهم مقابل التطوير.
حتى عام 1974 ، لمعت في مدينة ماراش العديد من الاسماء المشهورة في العالم مثل ريتشارد بيرتون وبريجيت باردو وإليزابيث تايلور الذين كانوا يقضون عطلتهم في "مدينة الأشباح". متمتعين بشواطي المدينة بطول 8 كيلومترات التي مشت عليها مارلين مونرو وصوفيا لورين. في السابق كان يأتي 750 ألف سائح سنويًا إلى ماراش ، خاصة الى احد اكبر فنادق في المنطقة فندق الرمال الذهبية الذي ينتمي إلى العائلة المالكة البريطانية.
يوجد في مدينة ماراش 105 فندق و 100 مركز ترفيهي و 4700 مسكن بسعة 10 آلاف سرير، والذي يترقب الجميع الآن بعودتهم الى العمل كما كان في أيامه القديمة.


